محمد بن زكريا الرازي
500
المنصوري في الطب
من الصفرة والحمرة ما ليس بغالب على البزاق ولا مستغرق له . والتام النضج هو الأبيض . والذي هو الغالب عليه البياض إذا انتقل من الرقة إلى الغلظ ومن عسر الخروج إلى سهولته . في العلامات المنذرة بالبحران : الموت والبرؤ يكونان على جهات مختلفة . فربما أخذت حالة العليل تسوء قليلا قليلا حتى يموت . وربما أقبلت تصلح قليلا قليلا حتى يبرأ . وربما حدثت له دفعة عن استفراغ يحدث له به برؤ وصلاح تام . وربما حدثت له دفعة أيضا مع استفراغ حالة تؤديه إلى صلاح غير تام ثم يتم قليلا قليلا . ( وربما حدثت ) « 32 » وربما حدثت له دفعة تؤدي به إلى ما هو أشر ثم تؤدي به إلى الموت قليلا قليلا ، أو يحدث بعدها دفعة حالة أخرى تؤدي به إلى الموت . ونحن نسمي الحالات التي تحدث للعليل دفعة استفراغا وتغييرا عظيما بحرانا ، إلا أنّا نسمي الحالة التي تؤدي به إلى الصلاح التام بحرانا جيدا تاما . والذي يؤدي به إلى ما هو أصلح بحرانا جيدا ناقصا . ومن شأن هذه التغايير الحادثة دفعة أن تكون في الأمراض الحادة القوية . وكلما كان المرض أحدّ كانت حدوث هذه التغايير فيه أكثر وأقوى . وأما المرض المزمن فإنه يؤدي إلى البرؤ أو الموت قليلا قليلا . في العلامات الجيدة المنذرة بالبحران : تقدم كون البحران قلق شديد واضطراب وأحوال هائلة مخوفة يخشاها ويشفق على العليل منها العامة ورعاع الأطباء . فإن كانت حمّاه مما تنوب أو تشتد في وقت تقدمت النوبة والشدة عن وقتها ، وإن زادت أعراضها قوة وكانت مطبقة ، صعبت أعراضها قبل كون البحران
--> ( 32 ) وربما حدثت : كذا جاءت الجملة في ( الأصل ) و ( يح ) و ( أوق ) . ولا ندري هل أنها جملة ناقصة نسي المؤلف تكملتها . أم أنها تكرار للجملة التي بعدها ، كتبت سهوا .